أحمد بن محمد بن سلمة الأزدي الحجري المصري الطحاوي
460
شرح معاني الآثار
الفضل بن عباس رضي الله عنهما قال زارنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في بادية لنا ولنا كليبة وحمار ترعيان فصلى العصر وهما بين يديه فلم يزجرا ولم يؤخرا حدثنا ابن مرزوق قال ثنا معاذ بن فضالة قال ثنا يحيى بن أيوب عن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه فذكر بإسناده نحوه حدثنا محمد بن حميد قال ثنا عبد الله بن صالح قال حدثني الليث عن يحيى بن أيوب ح وحدثنا محمد قال ثنا ابن أبي مريم قال أنا يحيى بن أيوب قال عبد الله بن صالح في حديثه عن محمد بن عمر وقال بن أبي مريم في حديثه قال حدثني محمد بن عمر ثم ذكر بإسناده مثله غير أنه قال زار رسول الله صلى الله عليه وسلم عباسا فقد وافق هذا الحديث حديث صهيب وعبيد الله عن ابن عباس رضي الله عنهما اللذين قدمنا ذكرهما في الفصل الذي قبل هذا ثم رجعنا إلى حكم مرور الكلب بين يدي المصلى كيف هو وهل يقطع الصلاة أم لا فكان أحد من روى عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه يقطع الصلاة بن عباس رضي الله عنهما قد روينا ذلك عنه في أول هذا الباب ثم قد روينا في حديث الفضل الذي قد ذكرنا ما قد خالفه ثم روينا عن ابن عباس رضي الله عنهما بعد من قوله بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديث عكرمة عنه أن الكلب لا يقطع الصلاة فدل ذلك على ثبوت نسخ ذلك عنده وعلى أن ما رواه الفضل عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه فصل بين الكلب الأسود من غيره من الكلاب فجعل الأسود يقطع الصلاة وجعل ما سواه بخلاف ذلك وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن عن ذلك فقال الأسود شيطان فدل ذلك على أن المعنى الذي وجب له قطعه إنما هو لأنه شيطان فأردنا أن ننظر هل عارض ذلك شئ فإذا يونس قد حدثنا قال أنا ابن وهب أن مالكا أخبره عن زيد بن أسلم عن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إذا كان أحدكم يصلى فلا يدعن أحدا يمر بين يديه وليدرأه ما استطاع فإن أبي فليقاتله فإنما هو شيطان